سميح دغيم
281
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
إلى حسن المعاد هو النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإنّ ما ينتفع به في الآخرة أو يضرّ لا سبيل إلى معرفته بالتجربة كما عرف الطبيب . . . 2 - الأصل الثاني : أنّه صلى اللّه عليه وسلم أفاض إلى الخلق ما أوحى إليه من صلاح العباد في معادهم ومعاشهم ، وأنّه ما كتم شيئا من الوحي وأخفاه وطواه عن الخلق ، فإنّه لم يبعث إلّا لذلك . . . 3 - الأصل الثالث : إنّ أعرف الناس بمعاني كلامه ، وأحراهم بالوقوف على كنهه ودرك أسراره ، الذين شاهدوا الوحي والتنزيل ، وعاصروه وصاحبوه ، بل لازموه آناء الليل والنهار ، مشمرين لفهم معاني كلامه وتلقّيه بالقبول للعمل به أولا ، والنقل إلى من بعدهم ثانيا ، وللتقرّب إلى اللّه سبحانه وتعالى بسماعه وفهمه وحفظه ونشره . . . 4 - الأصل الرابع : إنّهم في طول عصرهم إلى آخر أعمارهم ما دعوا الخلق إلى البحث والتفتيش والتفسير والتأويل والتعرّض لمثل هذه الأمور ، بل بالغوا في زجر من خاض فيه وسأل عنه ، وتكلّم به على ما سنحكيه عنهم ( غ ، أ ، 81 ، 3 ) بسائط في العقل - إنّ أكثر الأجناس العالية ممّا لا يدرك بالحسّ ، ولا بالوجدان ، ولا بالبديهة ، ولا بالتركيب العقلي ، فإنّها بسائط في العقل . وقد يتصوّر بالرّسوم وبتحليل ما يتصوّر من أنواعها إليها ( ط ، م ، 10 ، 7 ) بسيط - إنّ كل بسيط غير مركّب من طبائع شتّى ، فهو طبيعة واحدة ، وما كان طبيعة واحدة فقوّته في جميع أبعاضه وفي بعض أبعاضه ( ح ، ف 5 ، 78 ، 22 ) - البسيط لا يعرّف ، والمركّب يعرّف ، فإن تركّب عنهما غيرهما عرّف بهما ، وإلّا فلا ؛ والمراد التعريف الحدّي ( خ ، ل ، 34 ، 15 ) بصر - إنّ البصر قد يستعمل في اللغة بمعنى الحفظ قال النابغة : رأيتك ترعاني بعين بصيرة وتبعث حرّاسا عليّ وناظرا ، فمعنى هذا الخبر لو كشف تعالى الستر الذي جعل دون سطوته لأحرقت عظمته ما انتهى إليه حفظه ورعايته من خلقه ( ح ، ف 2 ، 145 ، 10 ) بصير - قالت " الموحدة " : هو سميع بصير ، لأنّ كل حي لا آفة به هو السميع البصير ، ونفت " الموحدة " - مع هذا - مشابهة البشر عنه في جميع الصفات ، وقالت : هو عالم لذاته ، سميع بصير لذاته ، لا كما قالت " المشبهة " : إنّه محتاج إلى علم يعلم به ، وقدرة بها يقدر ، ولولا هما لكان جاهلا عاجزا ، وأنّه يرى بعين ويسمع بأذن . وقد نبّه اللّه تعالى على نفي التشبيه عنه ووصف نفسه بأنّه سميع بصير فقال تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( الشورى : 11 ) ( ع ، أ ، 13 ، 11 ) - ثم ينظر في كونه ( اللّه ) حيّا لا آفة به ، فيحصل له العلم بكونه سميعا بصيرا مدركا للمدركات ( ق ، ش ، 65 ، 12 ) - اعلم أنّه سبحانه يوصف بأنّه سميع بصير ويراد بذلك أنّه على حال لاختصاصه بها يدرك المسموع والمبصر إذا وجدا ( ق ، غ 5 ، 241 ، 3 )